الشيخ محمد أمين زين الدين
127
كلمة التقوى
وقبل المشتري مع علمهما برأس المال صح البيع كما أرادا مع اجتماع بقية الشروط وإن لم يعلم المالك بمقدار الثمن ، ولا يكفي ذلك إذا كان وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، أو كان وكيلا في المعاملة الأولى دون المعاملة الثانية . [ المسألة 316 : ] إذا قال البائع للمشتري في عقد المرابحة : بعتك هذا الشئ بما اشتريته به وهو مائة دينار وربح دينار واحد في كل عشرة دنانير من الثمن ، فإن عرف المشتري من هذا القول حين العقد إن الثمن قد بلغ عليه مائة وعشرة دنانير ، وقبل ذلك ، صح البيع ، وإن لم يتنبه المشتري لذلك حال العقد واحتاج في علمه بذلك إلى تأمل في الحساب ، فإن كانت مدة التأمل قليلة لا يصدق معها عرفا أنه جاهل بالثمن ، فالظاهر صحة البيع أيضا ، وإن احتاج إلى مدة يصدق معها أنه جاهل بمقدار الثمن لم يصح البيع . وكذلك الحكم إذا قال له في صورة بيع المواضعة : بعتك الشئ برأس ماله وهو مائة دينار مع نقصان دينار في كل عشرة من الثمن فيصح البيع إذا علم المشتري حين العقد إن الثمن يكون تسعين دينارا ، أو علم بذلك بعد تأمل يسير لا يصدق معه أنه جاهل بقدر الثمن ، ويبطل البيع في الصورة الأخيرة . [ المسألة 317 : ] إذا كان البائع قد اشترى السلعة بثمن مؤجل وأراد بيعها مرابحة وجب عليه أن يخبر المشتري بأجل الثمن ، فإن هو ذكر له مقدار الثمن ولم يخبره بالأجل ، فالظاهر صحة البيع ويكون للمشتري من الأجل في الثمن مثل ما كان للبائع ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي . [ المسألة 318 : ] إذا تعددت النقود التي تنفق في البلد ، فإن دلت القرينة على النقد المراد كان العمل عليه ، فإذا قال البائع للمشتري - وهما في العراق مثلا - : بعتك الشئ بمائة دينار ، انصرف العقد إلى أن المراد الدينار